العز بن عبد السلام
219
شجرة المعارف والأحوال وصالح الأقوال والأعمال ( ويليه الشجرة في الوعظ )
السخط " " 1 " ، " ومن شر ما عمل وشر ما لم يعمل " " 2 " ، " ومن فتنة الدنيا ، وعذاب القبر ، وفتنة الصدر ، وشتات الأمر ، وأرذل العمر ، والفقر ، ومن شر كل ذي شر ، ومن طوارق الليل والنهار إلا طارقا يطرق بخير " " 3 " ، " ومن الجوع ؛ فإنه بئس الضجيع ومن الخيانة ؛ فإنها بئست البطانة " " 4 " ، " ومن شر الصنيع بقوله : أعوذ بك من شر ما صنعت " " 5 " ، والخيور المدعو بها كثيرة . ويجوز الدعاء بكل واجب ومندوب ومباح ، ولا يجوز بمحظور ، وفي المكروه نظر ، ولا يدعا بخوارق العادات . فصل في الدعاء للأبوين قال اللّه تعالى : وَقُلْ رَبِّ ارْحَمْهُما كَما رَبَّيانِي صَغِيراً [ الاسراء : 24 ] ، وقال : رَبِّ اغْفِرْ لِي وَلِوالِدَيَّ [ نوح : 28 ] . الدعاء إحسان للمدعو له ، وبشرفه تشرف الدعوة ، / فالدعاء بالطاعة والعرفان ( ق 71 - ب ) والمحبة والإيمان أفضل من كل دعاء . فصل في الدعاء للأولاد والأزواج قال اللّه تعالى : رَبَّنا هَبْ لَنا مِنْ أَزْواجِنا وَذُرِّيَّاتِنا قُرَّةَ أَعْيُنٍ [ الفرقان : 74 ] ، وقال : رَبِّ هَبْ لِي مِنْ لَدُنْكَ ذُرِّيَّةً طَيِّبَةً [ آل عمران : 38 ] ، وقال : وَاجْعَلْهُ رَبِّ رَضِيًّا [ مريم : 6 ] ، وقال : إِنِّي أُعِيذُها بِكَ وَذُرِّيَّتَها مِنَ الشَّيْطانِ الرَّجِيمِ [ آل عمران : 36 ] .
--> ( 1 ) رواه مسلم ( 2739 ) عن ابن عمر مرفوعا . ( 2 ) رواه مسلم ( 2716 ) عن عائشة - رضي اللّه عنها - مرفوعا . ( 3 ) رواه الإمام أحمد ( 3 / 419 ) ، وابن عبد البر ( 3 / 415 - 416 ) ، وأبو نعيم ( 4636 ، 4737 ) عن عبد الرحمن بن خنبش . ( 4 ) رواه أبو داود ( 1547 ) ، والنسائي ( 8 / 263 ) ، وابن ماجة ( 3354 ) عن أبي هريرة مرفوعا . ( 5 ) رواه البخاري ( 6306 ) عن شداد بن أوس مرفوعا .